فئة من المدرسين
199
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ف « عينيه » منصوب ب « مالىء » و « مالىء » صفة لموصوف محذوف وتقديره : وكم شخص مالىء ، ومثله قوله : 116 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل « 1 » التقدير : كوعل ناطح صخرة .
--> ( 1 ) قائله : الأعشى ميمون بن قيس : الوعل : بكسر العين - هو ذكر الأروى وهو الشاة الجبلية . والأنثى « وعلة » يوهنها : يشققها ويضعفها . يضرها : أصله قبل الجزم . يضيرها : يضرّ بها مضارع : ضاره ضيرا : أضرّبه . أوهى : أضعف . المعنى : « إن الإنسان الذي يكلف نفسه ما لا تصل إليه فيرجع ضرر ذلك عليه شبيه بوعل ينطح صخرة ليشققها فلا يؤثر فيها نطحه شيئا وإنما يضعف بذلك قرنه » . الإعراب : كناطح : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف يدل عليه الكلام السابق أي : « هو كائن كناطح » وناطح في الأصل صفة لموصوف محذوف تقديره « كوعل ناطح » صخرة : مفعول به لناطح منصوب بالفتحة . يوما : ظرف زمان منصوب متعلق بناطح . ليوهنها : اللام حرف جر وتعليل . يوهن مضارع منصوب بأن مضمره جوازا بعد لام التعليل وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وها : مفعول به ، وأن المضمرة وما بعدها في تأويل مصدر مجرور باللام والجار والمجرور متعلق بناطح . فلم يضرها . الفاء عاطفة لم حرف نفي وجزم وقلب يضر مضارع مجرور بلم بالسكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازا . وها مفعول به . وأوهى : الواو عاطفة . أوهى فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف . قرنه : مفعول به لأوهى ومضاف للهاء الوعل : فاعل أوهى مرفوع بالضمة . الشاهد : في قوله : « كناطح صخرة » حيث عمل اسم الفاعل « ناطح » عمل الفعل فنصب ما بعده لاعتماده على موصوف محذوف .